تغطية صحفية
تابت في ندوة مرسوم السلامة العامة في قطاع البناء: نعمل لتأمين آلية أفضل للتطبيق
الخميس 10 أيار 2018

نظم الفرع الأول (المهندسين المدنيين الاستشاريين) في نقابة المهندسين في بيروت ندوة حول مرسوم السلامة العامة في قطاع البناء رقم 7964 خمس سنوات على بدء العمل بالتدقيق الفني الالزامي. في مقر النقابة في بئر حسن برعاية وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ممثلا بالمدير العام للطرق والمباني المهندس طانيوس بولس وحضور رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت ورئيس فرع المهندسين المدنيين الاستشاريين المهندس ايلي كرم ونقيب المهندسين السابق ايلي بصيبص وممثل نقيب المهندسين في طرابلس راوول زريبه وامين سر نقابة المهندسين في بيروت المهندس علي حناوي وامنية المال الدكتورة ميشلين وهبه وأعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين وممثلين عن مكاتب التدقيق ووزارة الاشغال.
قدمت الندوة المهندسة هنادي يونس التي اشارت الى "ان الغاية الأساسية للتدقيق الفني ليس وضع العقد والحواجز الفنية امام المهندسين بل تأمين المؤازرة والدعم الفني للاستشاريين من اجل الارتقاء الى المواصفات الفضلى للأبنية بحسب المعايير الفنية العالمية واللبنانية".
ثم تحدث كرم فرأى "ان الفرع الأول آل على عاتقه القاء الضوء دوريا على مرسوم السلامة العامة في قطاع البناء في لبنان رقم 7964 لما لهذا المرسوم من اهتمام بالغ على المستويات كافة، لكني لن أتكلم الليلة عن المرسوم ومتطلباته وكيفية تطبيقه ومشاكله"
وقال: "حسب مرسوم السلامة العامة منذ صدوره، الزم جميع الابنية والمنشآت ان تكون خاضعة حكما لمتطلبات هذا المرسوم وهي تتعلق بالمصاعد، متانة البناء، الوقاية من الحريق والزلازل والدراسات الجيوتقنية".
أضاف: "بعد عدة حوادث وانهيارات في بعض المباني والحفريات، شرّع المرسوم التدقيق الفني الالزامي سنة 2012 ليكون الطرف الثالث إضافة إلى المالك والمهندس في تحمل المسؤولية على الأبنية الجديدة وللتأكد من جهة أخرى من أن هذه الإنشاءات تستوفي الشروط الفنية المطلوبة لمتانة الأبنية وسلامة شاغليها علما أن التدقيق الفني الاختياري كان موجود منذ اوائل التسعينيات".
وأشار الى "أن عمل هذه المكاتب بدأ وكانت هذه المهمة من أصعب المهمات لان تطببيق القانون يستلزم بعض التضحيات من المالكين والعمل الجدي والتعاون من قبل المهندسين".
ولفت الى انه "شاب هذا العمل بعض الملاحظات وعدم الوضوح في التطبيق سمعنا اصداؤه من بعض المهندسين ولكن دأبت نقابة المهندسين على معالجتها والنتيجة كانت ايجابية ولكن حتى هذه اللحظة لم يزل عمل هذه المكاتب عبء ونقطة استفهام عند بعض المهندسين والمالكين وبالعكس عند غيرهم حاجة وعامل أمان ".
وأوضح انه "تم انجاز خطوة متقدمة عن طريق ضمان سلامة بعض الابنية في لبنان ولكننا في الفرع الأول في نقابة المهندسين لا نعتبرها خطوة نهائية. من هنا أتت هذه الندوة بعد خمس سنوات من التطبيق الالزامي للتدقيق ليبقى النقاش مستمرا اذ ان نقاطا وقضايا مثل موضوع الزلازل والوقاية من الحريق بحاجة دائما الى توعية كي تصبح ثقافة عند الجميع ".
ودعا النقابة "بجميع المهندسين والاجهزة الفنية في الادارات الرسمية من تنظيم مدني، واتحاد البلديات التي هي الذراع التنفيذي لوزارة الاشغال كي تقوم بمراقبة تطبيق المرسوم من حيث السلامة العامة كما هي الحال في مراقبة متطلبات قانون البناء من تراجعات وعدد الطوابق وغيره... فتصبح جميع الابنية وليس بعضها مطابقة لمتطلبات السلامة العامة وحيث يصبح عمل مكاتب التدقيق في مراقبة التطبيق مكملا وليس مشكلا، كما تدعو النقابة البلديات الى المراقبة المستمرة على استدامة عوامل السلامة العامة والتجهيزات في الابنية التي ترخص لها فتصبح رخصة السكن مؤقتة وليست دائمة على الاقل من حيث السلامة العامة".
وأردف: "كل هذا بالنسبة للأبنية الجديدة، لكن ماذا عن الابنية الموجودة والمتداعية منها والتي تشكل قنابل موقوتة وكارثة في حال حدوث أي زلزال خفيف أو حريق لذلك ستسعىى النقابة مع مكاتب التدقيق الى تحضير مواصفات ملائمة لتطبيق مرسوم السلامة العامة على هذه الابنية وتحويلها الزامية عبر صدورها بمرسوم من وزارة الاشغال."
وختم بالقول: "ان نقابة المهندسين في جميع فروعها، وبالتعاون مع مكاتب التدقيق الفني العاملة، مستعدة لعقد دورات توعية وندوات حوار للمهندسين الاستشاريين الذين يعملون في قطاع البناء ومهندسي الادارات الرسمية كي تصبح متطلبات السلامة العامة ثقافة طبيعية في التصميم والبناء."
تابت
ثم تحدث النقيب تابت فرأى انه "أردنا تنظيم هذه الندوة لتقييم مرسوم السلامة العامة على ضوء تجربة تطبيقه خلال السنوات الخمس الأول بعد بدء العمل بالتدقيق الفني الإلزامي. أردناها وقفة تقييمية لاستخراج العِبَر واستكشاف ما هو صالح ومفيد وما ينبغي تطويره وما يجب إعادة النظر به. وقد قام الفرع الأول برئاسة الزميل ايلي كرم بمبادرة مشكورة للاجتماع بعدد من مكاتب التدقيق الفني واستعراض القضايا الشائقة التي اعترضتهم خلال الممارسة وتفسير النقاط الغامضة في المرسوم ومحاولة توضيحها والنظر بالملاحظات والاقتراحات التي وردت من الزملاء المهندسين بغية إيجاد حلول تساعد على تخطي بعض التعقيدات عديمة الجدوى التي لا فائدة منها في الوقت الذي تؤمن فيه الحفاظ على مبادئ السلامة العامة.
وقال: "بعد سلسلة من الاجتماعات امتدت على ما يقارب الستة أشهر، تمكنا من تحديد مجموعة من القضايا الرئيسية تتعلق بفئات المباني المختلفة التي حددها المرسوم، سيتطرق اليها المحاضرون في مداخلاتهم وسيتم مناقشتها معكم في نهاية الندوة. وقد سمحت هذه الاجتماعات توضيح بعض النقاط الواردة في المرسوم والتي كانت تفسر أحيانا بشكل فيه شيء من التشدد اذكر منها على سبيل المثال الهنغارات المخصصة للمحاصيل الزراعية وكيفية احتساب مساحات الأبنية الخاضعة للتدقيق الفني التي تحتوي على نشاطات مختلفة وحصر هذا الاحتساب بمساحة كل نشاط على حدى بدلاً من احتساب المساحة الاجمالية للبناء، وغيرها من الأمور التي كان يشكو منها المهندسون".
ولفت الى انه "تم الاتفاق مع مكاتب التدقيق الفني على تحديد نظام جديد لاحتساب الكوتا لا يرتكز على العدد الإجمالي للمهندسين في المكتب فحسب بل يُدخل نظام بندل Bundle يصنف مهندسي التدقيق حسب سنوات خبرتهم في هذا المجال. ونرجو أن يساعد ذلك في رفع بعض التحفظات التي وردتنا من زملاء يشكون من ان بعض مهندسي التدقيق الذين يتعاملون معهم يفتقدون الخبرة المطلوبة للقيام بعملهم على أتمم وجه".
وأشار الى ان "هذه المبادرات التي تم إقرارها نتيجة الحوار والنقاش مع مكاتب التدقيق الفني تشكل خطوات لا بأس بها من اجل تأمين آلية أفضل لتطبيق ما جاء في مرسوم السلامة العامة".
وأردف بالقول: "لكن هذا لا يكفي علينا الآن فتح ورشة جديدة من أجل إعادة دراسة مرسوم السلامة العامة على ضوء التجربة الماضية بغية جعله يتلاءم أكثر مع واقع الممارسة الهندسية في بلادنا".
وأوضح انه من المعروف ان روحية مرسوم السلامة العامة ومبدأ اخضاع بعض المشاريع للتدقيق الفني الالزامي مستوحاة من التجربة الفرنسية.
وتابع: "وإذ أراد المشرٌع تحويل بعض جوانب نظام السلامة العامة المتبع في فرنسا لجعله يتكيف مع الواقع اللبناني، وهذا بنظرنا أمر ضروري، إلا أنه أسقط في الوقت نفسه بعض المبادئ الأساسية التي اعتقد انه من المفيد العودة اليها. من هذه المبادئ مثلاً تصنيف الأبنية حسب ثلاث فئات: المباني السكنية والمباني التي تستقبل الجمهور ومبانٍ أخرى مخصصة لنشاطات لا تستقبل الجمهور كمباني المكاتب وغيرها."
وقال: "يعتمد النظام الفرنسي أنظمة مختلفة لمكافحة الحريق لكل فئة من هذه الفئات الثلاث. مما يسمح بالتمييز بين الأبنية التي ينبغي التشدد في فرض أنظمة صارمة للوقاية من الحريق عند دراستها مثل الأبراج والابنية التي تستقبل اعداداً كبيرة من الجمهور من جهة، ومن جهة أخرى الأبنية التي يمكن الاكتفاء باعتماد بعض التدابير البسيطة كالأبنية السكنية التي لا يتعدى ارتفاعها الطوابق الثلاث او الأبنية البسيطة التي لا تستقبل الجمهور."
أضاف: " كما يمكن اعتماد النظام الفرنسي بالنسبة للمصاعد حيث يُفرض على شركات المصاعد نفسها تأمين شهادة مطابقة من مكتب تدقيق معتمد بدلاً من أن يرتبط ذلك بعملية الترخيص مما يُدخل تعقيدات إضافية على المهندس المسؤول ان يتحملها."
وأوضح انه "من جهة أخرى، يرتبط نظام التدقيق الفني في فرنسا بنظام آخر هو التأمين العشري الإلزامي للأبنية. وإذ لم يشأ المُشرع إقرار نظام التأمين العشري في لبنان، جاء اعتماد نظام التدقيق الفني الإلزامي مجتزأً، فأصبح المهندس المسؤول يتحمل القسط الأكبر من المسؤولية دون أن يؤمن له التدقيق الفني تغطية إضافية فعلية."
وأشار الى ان " الندوة ليست سوى نقطة انطلاق لورشة مفتوحة تهدف الى إعادة دراسة مرسوم السلامة العامة والاستفادة من تجربة السنوات الماضية لاقتراح ادخال التعديلات الضرورية عليه نقدمها للسلطات المختصة بغية اعتمادها في المستقبل القريب ان شاء الله."
ولفت الى انه "لا بد لنا من حل مشكلة ازدواجية أنظمة الوقاية من الحريق المعتمدة اليوم في لبنان (النظام الفرنسي والنظام الانكلوسكسوني) وذلك من خلال العمل مع مؤسسة ليبنور لاستصدار نظام لبناني للوقاية من الحريق يتلاءم مع أساليب البناء ونوعية المواد المستعملة عندنا. ويعتمد هذا النظام الوطني كأساس لتصميم كافة المشاريع."
وختم بالقول: "سنبقى على صلة مع الزملاء المهندسين لاستطلاع آرائهم والاستماع إلى ملاحظاتهم واستقبال اقتراحاتهم من اجل التوصل الى صيغ تؤمن احترام مبادئ السلامة العامة بشكل كامل دون أن يتكبد المهندس المسؤول تبعات أحكام قد تكون عديمة الجدوى، لا تتلاءم مع واقع الممارسة المعمارية في بلادنا ولا فائدة فعلية من اعتمادها."

رزنامة الأحداث
«   تشرين الأول 2018   »
أ إ ث أ خ ج س
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031
نقابة المهندسين بيروت جميع الحقوق محفوظة © 2011