بيانات صحافيّة
مؤتمر صحافي للنقيب تابت
الجمعة 25 كانون الثاني 2019

مؤتمر صحافي للنقيب تابت: الحملة علينا هي لعرقلة تطبيق إرساء قواعد تطوير العمل المؤسسي في نقابة المهندسين

عقد رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت مؤتمرا صحافيا في مقر النقابة بحضور النقيب السابق صبحي البساط وأعضاء مجلس النقابة وحشد من الإعلاميين. وتحدث تابت عن الأوضاع المالية في النقابة ورد فيه على ما ورد في بعض وسائل الاعلام وقال النقيب تابت: "تداولت بعض وسائل التواصل الاجتماعي خبراً تضمن اشاعات نُسِبت إلى "مصدر من نقابة المهندسين في بيروت" حول ما زُعم أنه سوء إدارة لأموال النقابة يُسبب خسائر وهدرٍ لأموال المهندسين، كما تضمن اتهامات لنقيب المهندسين وأمينة الصندوق ومسؤولين في النقابة بالتورط في هذا الموضوع".
وأضاف: "لست هنا لأتهم أحد ولست هنا لأدافع عن أحد، لكن أمام هذه الافتراءات التي تنال من كرامتي وكرامة النقابة وتمس بشرفي المهني والشخصي، كان لا بد لي من أن أتوجه للرأي العام لنشر الحقائق وتصويب الأمور".
أولاً: أريد أن أُطَمئن المهندسات والمهندسين على أن الوضع المالي العام للنقابة هو سليم وأن لا خطر على أموالهم، فالاحتياطي العام الصافي الموجود يبلغ /402/ مليون دولار اميركي بازدياد مستمر بالنسبة للسنوات السابقة، وارصدة البنوك المجمعة تبلغ اليوم ما يوازي 365 مليون دولار بازدياد 23% بالنسبة لنهاية سنة 2016 قبيل استلامي مهامي كنقيب للمهندسين. بالطبع فإن النقابة ليست جزيرة معزولة عن الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد، لكن ميزانية النقابة للسنة الحالية لا تشكو من أي خلل. كما بدأنا نتخذ التدابير التي تسمح بتدارك ما يمكن أن يحصل بسبب انحسار المداخيل أو تقلبات الأسواق المالية.
ثانياً: بعد انتخابي كنقيب للمهندسين، اطلعتُ على الأوضاع المالية في النقابة والحسابات المصرفية الموزعة بالدولار والليرة اللبنانية على عددٍ من المصارف حسب قرارات اتخَذَتها المجالس السابقة. وحسابات النقابة تخضع لمراقبة مكتب تدقيق داخلي مستقل ومكتب تدقيق خارجي، وهي تُنشَر في الكراس الذي يوزع بمناسبة الاجتماع العادي لهيئة المندوبين في شهر آذار من كل سنة، ويتم اعتماد قطع الحساب السنوي لصناديق النقابة وابراء ذمة مجلس النقابة من قبل مجلس المندوبين، على أساس عملية التدقيق هذه. وبعد اطلاعي على وضع الدائرة المالية في النقابة بعد ما تسلمت مهامي في ربيع سنة 2017، تبين لي أن وضع هذه الدائرة لم يكن على ما يرام اذ انها كانت تفتقر للقدرات الفنية التي تسمح لها القيام بالمهام الجسيمة الملقاة على عاتقها. فمركز رئيس الدائرة المالية لا يزال شاغراً منذ سبع سنوات، حيث أن الموظف الذي كان يشغل هذا المنصب قد جُرد من صلاحياته وظل يتقاضى معاشاً في النقابة دون أن يُكلَّف بمهام جديدة. كما أن مراكز رؤساء الأقسام الرئيسية في الدائرة (قسم الاستثمارات وقسم التقارير والتحاليل وقسم إدارة الأموال) بقيت أيضاً شاغرة منذ سنوات عديدة.
ثالثاً: أمام هذا الواقع، اتخذتُ قراراً أبلغته لأمينة صندوق النقابة وأمين صندوق التقاعد فور تسلمي مهامي بألا يتم اجراء تغييرات جذرية في حسابات النقابة لدى المصارف، وألا تُفتح حسابات في أي مصرف جديد وأي فرع جديد، قبل تكليف اخصائيين ماليين بإعداد دراسات مفصلة لصناديق النقابة ورسم سياسة مالية متقدمة تُمكننا من مواكبة تطورات الأوضاع الاقتصادية والمالية على الصعيد الوطني. كما قررت ألا افتح باب التوظيف لملء المراكز الشاغرة قبل إعداد دراسة شاملة لإعادة تنظيم الهيكلية الإدارية للنقابة، إذ تبين لي أن المجلس السابق كان قد أقر توظيف 38 موظفاً جديداً في إدارة النقابة وذلك قبل تسلمي كنقيب للمهندسين بفترة وجيزة.
رابعاً: بعد مرور سنة ونصف على ولايتي، استطعت أن استحصل على موافقة مجلس النقابة لإطلاق دراسة للهيكلية الإدارية الجديدة، كُّلِّفت بإعدادها مؤسسة عالمية بناءً على استدراج عروض شاركت فيه سبع شركات متخصصة، ومن أولويات هذه الدراسة الذي بدأ العمل بها في النقابة منذ اول السنة الحالية، تعزيز الدائرة المالية في النقابة وتحسين آليات العمل فيها. كما استحصلت على موافقة المجلس لحل مشكلة رئيس الدائرة المالية السابق الذي قَبِل بعرض قدمته له يسمح له بالحصول على تقاعد مبكر وقد تم انهاء خدماته في الأول من كانون الثاني الماضي.
خامساً: نظراً للأوضاع الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد، قررت منذ شهرين إطلاق مناقشة داخل مجلس النقابة لاستعراض الخطوات اللازم اتخاذها من اجل تعزيز مكانة النقابة وتحصينها لتمكينها من مواجهة كافة التطورات المستقبلية. ولمزيد من الشفافية، وكي يرتكز النقاش على أسس واضحة، قررت تخطي كل الأعراف السابقة التي كانت تتبع في الماضي داخل النقابة، فقمت بتوزيع كافة قيود الحسابات المصرفية لأعضاء المجلس لتمكينهم من التعرف على أدق تفاصيل العمليات المالية. ومن اجل مساعدتنا على دراسة أوضاع المحفظة المالية للنقابة، تمكنت من الاستحصال على تكليف من مجلس النقابة للتفاوض مع استشاريين ماليين متخصصين، بغية رسم تصور استراتيجي وسياسة مالية متكاملة ستُعرض على المجلس نهاية آذار المقبل كي يتم إقرارها. كما طلبت من أعضاء المجلس تزويدي بملاحظاتهم واقتراحاتهم لأسلمها للمستشارين الماليين، فيتم تحليلها ودراستها بشكل مفصل كي يتمكن المجلس من اتخاذ القرارات المناسبة على ضوء تقييم علمي لواقع المحفظة المالية وأفق التطور في السنوات المقبلة. ومن جهة أخرى، استحصلت على موافقة مجلس الصندوق التقاعدي لإطلاق دراسة اكتوارية لهذا الصندوق للعشرين سنة المقبلة من اجل تحديد الخطوات اللازم اتخاذها لتأمين استمرارية معاشات التقاعد للمهندسين. وقد لُزمت الدراسة لشركة متخصصة بناءُ على استدراج عروض وسنستحصل على نتائج الدراسة في أواخر شهر نيسان المقبل لتُعرض على المجلس التقاعدي لاتخاذ القرارات المناسبة.
سادساً: إن الحملة التي أُطلقت في بعض مواقع التواصل الاجتماعي لا يُمكن اعتبارها سوى محاولة لعرقلة تطبيق هذه الخطوات التي استطعنا إقرارها من أجل تطوير العمل في النقابة وإرساء قواعد العمل المؤسسي، كما أنها تنال من كرامة كافة المهندسين. لكن، بسبب الخلافات بين الأطراف السياسية، لم يتمكن مجلس النقابة من الاتفاق على موقف موحد لمواجهة هذه الحملة. فكان لا بد لي أن أدعو لهذا المؤتمر الصحفي من أجل ألا تذهب كرامتي وكرامة المجلس وكرامة المهندسين ضحية هذه الخلافات.
أكرر أنني لست هنا لأتهم أحد ولست هنا لأدافع عن أحد. لكن همي الوحيد أن أتمكن في نهاية ولايتي أن اُثّبّت أسس الهيكلية الإدارية الجديدة للنقابة وأركز النظام المالي ونظام الرقابة الداخلي لتتمكن النقابة من الانطلاق نحو مستقبل جديد.
وختم بالقول: "لقد سلمت نهار الاثنين الماضي رسالة إلى أعضاء مجلس النقابة ذكرتهم فيها بالتعهد الذي سجلته لدى كاتبة عدل بيروت الأستاذة عدوية الرفاعي في شهر حزيران 2017 بعد أن انتخابي نقيباً للمهندسين والذي يحتوي على ظرف مقفل فيه لائحة لكافة أموالي وأموال عائلتي المنقولة وغير المنقولة في لبنان والخارج، كما أعلمت المجلس أنني على استعداد في أية لحظة لرفع السرية عن كافة حساباتي المصرفية وحسابات عائلتي في لبنان والخارج، إذ اعتقد أن هذا هو واجب لكل من يتولى مركز مسؤولية في الشأن العام".
وردا على أسئلة الصحافيين قال النقيب تابت: ان النقابة فيها مكتب تدقيق داخلي ومكتب تدقيق خارجي، وتلحظ التقارير التي تقدم الى هيئة المندوبين موازنة النقابة ولا تنشر الا بعد مراقبة مكتب التدقيق الداخلي والخارجي التي يسمى "كراو هور بورس" الذي ينظم تقريرا يقول فيه "برأينا وباستثناء ما ورد في فقرة أساس المتحفظ ادناه ان البيانات المالية المجمعة من الصفحة 5 الى الصفحة 15 تظهر بصورة عادلة من جميع النواحي الجوهرية المركز المالي المجمع في صندوق النقابة وصندوق التقديمات الاجتماعية وصندوق التقاعد لدى نقابة المهندسين في بيروت كما في 28 شباط 2018 واداءها المالي وتدفقاتها النقدية للسنة المنتهية وذلك وفقا للمعايير الدولية".
أضاف: انا طرحت مستشارين ماليين واليوم سأعود الى طرح هذا الموضوع على المجلس النقابة لاتخاذ القرار المناسب، ولماذا اليوم لأنه في السابق لم يكن هناك مشاكل على الفوائد في الحسابات المصرفية اما نتيجة الأوضاع الاقتصادية والضغط الحاصل بحيث ارتفعت الفوائد ضعف ما كانت عليه ما جعلنا بمسؤولية ان يكون لدينا مستشارين ماليين لمراقبة حساباتنا ومتابعتها.

رزنامة الأحداث
«   نيسان 2019   »
أ إ ث أ خ ج س
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930
نقابة المهندسين بيروت جميع الحقوق محفوظة © 2011