تغطية صحفية
تابت في عشاء الفرع السابع لنقابة المهندسين
الثلاثاء 5 شباط 2019

نظم الفرع السابع (المهندسين الزراعيين الاستشاريين) في نقابة المهندسين في بيروت حفل تكريم سبعة من كبار المهندسين الذين بلغوا سن التقاعد ولا يزالون يمارسون المهنة وذلك في عشاء تكريمي اقيم في كازينو لبنان، بحضور النواب أعضاء اللجنة النيابية الزراعية: قيصر معلوف، إدغار معلوف، جورج عطاالله ، شوقي الدكاش وهنري شديد، رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت، النقيب السابق خالد شهاب, مديرعام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، مدير عام مصلحة الأبحاث العالمية الزراعية الدكتور ميشال افرام، مدير عام مؤسسة المقاس والمواصفات اللبنانية المهندسة لانا درغام، اعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين، رئيسة الفرع السابع الدكتورة ميشلين وهبي، ورؤساء الفرع السابع السابقين، عمداء واساتذة كليات الزراعة في الجامعات اللبنانية الأميركية وجامعة الروح، القديس يوسف وجامعة البلمند، رؤساء وممثلي مصالح المهندسين في الأحزاب اللبنانية، أصحاب ومديري الشركات الزراعية في القطاع الخاص، روابط قدامى المهندسين المتخرجين.

أبو عتمة
بداية كانت كلمة عضو الفرع السابع المهندس الزراعي كميل او عتمة الذي قال: "أردناه لقاء سنوي تأكيدا على التفاعل الإيجابي الذي ينطلق من رؤيتنا الخضراء في كل شيء، لقاء الاحبة والزملاء والنقباء والمسؤولين والمهندسين الأعزاء، نحن معشر الزراعة في تطبيقاتها الهندسية المتقدمة ورؤاها الواعدة، كل ما نبتغيه هو إتباع سياسة زراعية بعيدة كل البعد عن المشاكل السياسية وسجالاتها وضرورة التوحد في رؤية اقتصادية لتجنيب البلد خضات هو بغنى عنها، ويجب ان نسعى باتجاه ان تكون الزراعة متقدمة بكل قطاعاتها حالة واحدة، لان الرغيف والنبتة والفاكهة والغذاء هي استمرارنا في الحياة، وهبة من الله يجب أن نتوحد في سبيلها ونحافظ عليها."
لقاء أردناه في الفرع السابع تكريما لأحبائنا، تكريما لمن أصروا ان تكون أيديهم بيضاء وخضراء تنغمس بجبلة التراب الطاهر الذي تنبت منه الحياة الجميلة، لترفدنا بالعطاءات الربانية الخلاقة، فمنكم منا ألف تحية واهلا وسهلا بكم.
وهبي
ثم تحدثت الدكتورة وهبي فرأت "منكم وبكم نبدأ. فأنتم البداية التي من أجلها تمّ تأسيس نقابتنا والهدف تحسين وتنظيم مهنة الهندسة وهذا حقّ كلّ مهندس وخاصة المهندس الزراعي، هذا القطاع المهمّش الذي لم ينل حتّى اليوم أقل حقوقه المهنيّة. بالأساس همّ شتنا الحكومات المتعاقبة عندما بنت سياستها على اعتبار الزّراعة قطاع ا غير أساسي وبنت جميع الخطط الإنمائية على
اعتباره اقتصاد ا ريعي ا فأثبتت التطوّرات والأحداث فشل هذا الخيار في تحقيق التنمية المستدامة وما المشاكل التي نتخبّط بها اليوم إلاّ
نتيجة حتميّة، فما يبنى على خطأ لن يؤدي سوى إلى استيلاد الأزمات الدائمة والمتجدّدة ونتيجة لهذه السياسة همّشتنا الإدارة وحرمتنا من حقوقنا وتعاملت معنا بمقاييس سياسة الدولة العامة.
كما همشتنا المجالس النيابية المتعاقبة منذ سنوات فامتلأت جواريرُها بمشاريع القوانين والتي بقيت ولم تزل مشاريع رغم أن صوتنا بُحّ لنفض الغبار عنها وتحويلها إلى قوانين تنفيذيّة.
والأدهى من ذلك وعلى الرغم من ان النقابة من واجبها تنظيم مهنة الهندسة فكنا على امل ان هذه العملية ستطال كل شرائح المهندسين وخاصة الزراعيين منهم ولكن فوجئنا بعدم التعاون التام والاخوي في تحقيق المساواة والعدل بين كل المهندسين
وتوجهت الى المهندسين الزراعيين بالقول: "لقد عشقتم تراب هذا الوطن فاخترتم أن تحموه بالعلم وعشقتم الهواء والماء والطبيعة الخضراء في لبنان الأخضر فسهرتم الليالي للحفاظ
عليه وطنا جميلا واليوم كل ما نطلبه هو اعطاؤنا الفرصة لتطبيق ما حصّلناه من علم في جامعاتنا لخدمة وطننا ليس بطريقة شاعرية بل بطريقة علميّة.
فبالجهل شوّه الإنسان الطبيعة التي وهبنا إياها الله والسيء أنّ الإنسان يستعمل التطوّر العلمي بشكل أسوأ فيرتكب جريمة باسم العلم بحقّ البيئة.
وناشدت وهبي المسؤولين الذين شرفتمونا بحضوركم معنا اليوم أن تساعدونا على تأدية رسالتنا ودورنا بالدفاع عن ترابنا وأرضنا ومائنا وهوائنا ونباتنا فنحمي شعبنا وننقذ ثروتنا الوطنية.
وتوجهت الى النقيب تابت بالقول: "يوم تبوأت منصب نقيب المهندسين في بيروت بادرنا كما الاخرين لمساندتك من أجل تحقيق مشروعك الذي اعلنته وقد أقنعتنا بالعديد من عناوينه.
نحن ندرك أن الممارسة العملية أصعب بكثير من وضع البرامج. اتّفقنا على الطريق في محطّات واختلفنا في أخرى ولكن ما أشهد به ويشهد به الجميع هو حسن النية والشفافية التي تتمتع بهما واعتمادك على الحوار والإقناع كوسيلة لحل الأمور العالقة.
نحن نقدّر ظرفك وأودّ أن أشهد بالحقّ أنك تبنّيت مطالبنا بل حقوقنا كمهندسين زراعيين وحاولت وضع آلية لتنفيذ بعض المطالب التي كان النقيب شهاب والمجلس السابق قد أقروها نأمل أن تتوج جهودك بالنجاح على كلّ حال، لن يموت حقّ وراءه مطالب.
وتوجهت الى النواب أعضاء اللجنة الزراعية بالقول: "إن الشعب اللبناني ووسائل الإعلام تنقل يوميا المشاكل البيئية المزمنة والتي اصبحت تطال كلّ مواطن في منزله، فالثمار ملوّثة بفضل
سوء استعمال المبيدات والتربة ملوّثة بسبب الكيماويات الغير ملائمة والخضار ملوثة بفضل الهرمونات وغيره وغيره من الأمور التي يعانيها المواطن اللبناني والتي أدّت إلى ارتفاع نسبة الأمراض المزمنة إلى نسبة مخيفة. إن جميع هذه المخاطر وغيرها قابلة للمعالجة جذريا من أصحاب الاختصاص وأحد أهم هذه العلاجات
تكمن في أدراجكم أيها النواب الأعزاء في مجلسكم الكريم. في جوارير لجنتكم يوجد مشروع قانون الصيدلية الزراعية، وهذا القانون في حال موافقة الهيئة العامة لمجلس النواب عليه يضع حجر الأساس لإجراءات أخرى تحمي التربة والمياه والثمار والخضار ما يؤدي بالتالي إلى حماية الطّبيعة والإنسان في لبنان. هذه الأمانة في أعناقكم، اننا إذ نشكر لكم حضوركم معنا ونرجوكم
أقرّوا هذا المشروع ومن هنا نبدأ.
أعدكم اننا سنبقى ضمير ا للحق، بشفافية وجرأة وسندافع عن حقوقنا وحق كل مهندس ومواطن في لبنان.

تابت
وقال النقيب المعمار جاد تابت: "ما تفضلت به ميشلين هي صرخة بحيث انه ليس هناك من سياسة زراعية في الدولة اللبنانية".
اضاف: "لقد وضع في عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب اسس لتنظيم مؤسسات للتطوير الزراعي لكن المشكلة بقيت في ان الدولة اعتبرت انه رغم كل ما انجز في عهد الرئيس شهاب وكأن الدولة اللبنانية اقرت ان الزراعة هي قطاع لا يمكن الاتكال عليه، بحجة المنافسة آتية من سوريا والاردن ومصر ونحن لا نستطيع ان ننافس ولذلك انني اعتبر هذا الموقف او القرار او هذه السياسية موقفا تخاذليا، بحجة انه لا يمكننا ان ننافس من حيث الكمية يمكن ان ننافس من حيث النوعية لأننا نملك كل الامكانيات ومستقبل الزراعة اليوم لا علاقة له بالكمية بل له علاقة بالنوعية".
اضاف: "نحن على مشارف ثورة فعلية هي ثورة البيئة، في السنوات المقبلة سيصبح موضوع البيئة هو الاساس وضمن البيئة هناك الزراعة والتكنولوجيا الزراعية فضلا عن النوعية في الانتاج الزراعي، لان هذا له علاقة بصحة الانسان وبصحة اولادنا والاجيال القادمة ويمكن هنا ان يلعب لبنان والزراعة اللبنانية دورا رائدا في هذا المجال، إذا اخذت الدولة اللبنانية على عاتقها طرح سياسة زراعية متطورة".
وختم بالقول: "نحن في نقابة المهندسين من خلال الفرع السابع ومن خلال خبرائنا يمكننا ان نساعد في جعل هذه الخطة خطة مستقبلية، ان مهنة المهندس الزراعي قد تشعبت كثيرا وتوسعت رقعة اعمال المهندس الزراعي، كما اننا شجعنا على اختصاص LANDSCAPE ونعمل على جمع العاملين في هذا المجال في رابطة وضمها الى النقابة وضمن المشاريع الكبرى نحن نعمل عىل هذا الأساس ونعمل على التجاوب في النقابة لتوسيع وتشعب الاختصاص نأمل انه خلال السنة القادمة ان نأتي بنتائج حقيقية".

شديد
ثم القى عضو لجنة الزراعة النيابية هنري شديد كلمة قال فيها: في ادب الموائد ان يكون الحديث فاتحا للشهية، فكيف إذا كان في محضر المهندسين الزراعيين حيث الهندسة هذا نتطلع صناعة الجمال..
ولكن الحديث عن الزراعة في لبنان يثير من الشجون والهموم ما قد يقطع الشهية، ولن أستفيض في ذلك، فلست ممن يعمل لبيع المياه في حارة السقايين.
أضاف: "انني كعضو في لجنة الزراعة النيابية، وكقروي قيل فيه يوما " فلاح مكفي سلطان مخفي" وكواحد من أبناء البقاع، وكلبناني يعيش هم البلد وأهله. أتطلع لأكون شريكا معكم في هذا الهم الذي عبر عنه جبران خليل جبران طويل لامة تأكل مما لا تزرع وتشرب مما لا تعصر.. وان كنا نأمل جميعا انت تحمل الحكومة الجديدة هذا الهم فتعمل على محاربة الفاسدين والملوثين لتعود الزراعة كثروة وطنية كبرى بعد عودة الصفاء لأنهارها وبخاصة لليطاني، وعودة التخطيط والاحتضان الحقيقي للزراعة عبر سياسة زراعية ترفع هذا الرقم المخجل الذي هو واحد بالمئة للزراعة في الميزانية العامة، فلا يوجد في العالم كله ميزانية زراعية ادنى من الخمسة في المئة".
وتابع: "انني اعتقد ان أقصر الطرق لاقتصاد معافى ولوطن ينأى عن الحاجة هو في تعزيز الزراعة، هي من أكثر القطاعات القابلة للتخطيط للارتباط الوثيق بين السبب والنتيجة، على عكس من التجارة والصناعة والسياحة التي تبنى الآمال فيها على التوقع والاحتمال".
وقال: "وانا في الوقت الذي أرى ان متابعة ومراقبة وتنفيذ القرارات المدرجة على جدول الدراسات كفيلة وحدها بالنهوض الزراعي وخصوصا إذا سار التنسيق بين الوزارة واللجان النيابية، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي على خير ما يرام، الا انني أؤكد على احتضان هذا القطاع وايلائه الأهمية الكبرى في المجلس النيابي وفي الحكومة، ضمن رؤية واضحة تتصل بالأولوية في تحديد الزراعات ومن واجب الدولة على صعيد الارشاد والحماية والتسويق وحماية حقوق المزارعين. وتوفير الضمان الصحي لهم الى مشروع الصيدليات الزراعية... ان ذلك كله سيعيد للزراعة حضورها في عملية التوازن الاقتصادي والسياسي المطلوبة في البلد".
وختم شديد مهنئا بولادة الحكومة آملا ان يستمر التوافق الرئاسي الذي عبر عنه الرئيس المكلف...وقال: نستبشر خيرا بالمشاركة النسائية المميزة في هذه الحكومة والتي دون شك سيكون لها طابعا إيجابيا مميزا.

نقابة المهندسين بيروت جميع الحقوق محفوظة © 2011