حكايات نجاح ومهندسين لامعين
المهندس فريد طراد
1959- 1960

مواليد سنة 1901

خريج المدرسة المركزية للفنون والصناعات " École Centrale Des Arts Et Manifactures "
ممارسة المهنة : مكتب دراسات منذ تخرجه 1926 حتى وفاته سنة 1969
دراسات معمارية، إنشائية تنظيمية

نشاطاته النقابية والإدارية
كان فريد طراد من مؤسسي الجمعية اللبنانية للمهندسين والمعماريين عام 1934. حتى الخمسينات لم يكن القانون يفرض اللجوء إلى حاملي الشهادات الهندسية أو المعمارية لتشييد المباني. بيد أن فريد طراد وجيله، وكانوا حفنة قليلة من المهندسين، بفضل ممارستهم الجيدة، وخبرتهم العلمية، استطاعوا أن يرفعوا من شأن المهنة وسرعان ما أصبح الإختصاص ضروريا ً ثم ملزما ً.
عند تأسيس نقابة المهندسين عام 1951، كان طراد من المؤسسين. خلال رئاسته للنقابة عامي 1959 و 1960، ساهم في تنظيم المهنة وفي تحديد الفروع فيها، فثبّت خصائص كل منها : الأحرار، المتعهدون والموظفون.
لفريد طراد دور مهم في إنشاء بيت المهندس - وإن لم يبن على عهد رئاسته - حيث اختار الموقع الأول، ثم الثاني الذي اعتمد لإنشاء المبنى الحالي، وكان عضوا ً في اللجنة التحكيمية التي اختارت التصميم الفائز عام 1967.

مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى CEGP
عيّنه الرئيس فؤاد شهاب رئيسا ً لمجلس تنفيذ المشاريع الكبرى منذ تأسيسه عام 1963، بعضوية المهندسين فايز الأحدب وهنري نقاش، وأعطيت له الصلاحيات المطلقة لأمانته والثقة بعلمه. كما عين وزيرا ً بعد أحداث 1958.

التدريس الجامعي
أستاذ جامعي مميّز حسب المعماريين الذين تابعوا درس البناء الذي أعطاه لسنين في الأكادمية اللبنانية للفنون الجميلة، مركّزا ً في مقدمة درسه على أهمية التأهيل التقني للمهندس المعمار. فالمهندسون قد ابتدعوا التحف المعمارية بفضل معرفتهم للتقنيات والمواد المستحدثة. من هنا كان إصراره على معرفة دقيقة لطرق الإنشاء وخواص المواد، حتى يستطيع معماريو القرن العشرين ليس فقط التشييد الحسن، بل التصميم الحسن.

نشاطاته المهنية
كان فريد طراد معماريا ً معمارا ً. وهو نموذجيّ لجيله. كان في وسط العملية بكاملها من الرسم الأولي حتى التصميم التنفيذي، حتى تشييد البناء دون فصل بين المراحل والإختصاصات. ميدانيّ، عرف البناء جيدا ً، وأبى إلا أن يكون التنفيذ ممتازا ً. وهو رصين. جائت مشاريعه تجمع الإتقان والإقتصاد.
صمم فريد طراد عددا ً كبيرا ً من المباني التي طبعت تاريخ العمارة في لبنان والمنطقة، وكان بعضها سباقا ً في إحدى النواحي، نذكر منها :
  • فندق ريجنت ( 1936- 1940 ): في الزاوية الشمالية الغربية لساحة البرج. كان فندق ريجنت أحد أكبر الفنادق في زمنه، احتوى على 63 غرفة، وقد تميّز بجودة أدائه الوظيفي المعتمد على مفاهيم الوظيفية الحديثة.
  • سينما أمبير: كانت سينما أمبير أكبر صالة في بيروت عند تشييدها. اتسعت لـ 500 مقعد، موزّعة على طابق الأوركسترا وطابقين علويين ( بلكون ) أعطياها فرادة بين دور السينما.
  • سينما دنيا ( 1944- 1946 ): عند افتتاحها سنة 1946، انفردت سينما دنيا بمساحة بلكونها المدهش، الذي اتسع لـ 750 مقعدا ً. وقد بدا معلقا ً على الجدارين الجانبيين للصالة بفضل غياب الجسور تحته.
  • قصر العدل في بيروت ( 1959- 1963 ).

من إنجازاته الإنشائية نذكر
  • هنغارات المطار الضخمة ذات الأطواق الخرسانية التي لم تتعدى سماكتها سنتيمترات في أعلى نقطة منها.
  • معمل قساطلي ( أصبح اليوم سوبرماركت عون ) في ذوق مصبح، وفي سقفه جسور مقلوبة طولها 22 مترا ً، مما سمح بإضائة متساوية في الداخل.
  • جسر الواطي القديم على نهر بيروت الذي صممه ونفذه فريد طراد وقد وفّر على الدولة نصف المبلغ المرصود.

ثقافاته وإبداعاته
  • طالت اهتماماته ميادين العلوم إلى جانب إلمامه بالفنون.
  • رسام إنه رسم باقتضاب وسرعة ووضوح وترك فريد طراد إلى جانب الرسم المعماري مجموعة لا يستهان بها من الرسوم الفنية.
  • أحدث طريقة اقتصادية عملية للسقف الهوردي المتماسك " Hourdis F.T ".
نقابة المهندسين بيروت جميع الحقوق محفوظة © 2011